الأبشيهي
734
المستطرف في كل فن مستظرف
ومما قيل في البطيخ الأخضر : [ من الطويل ] وظبي أتى في الكف منه بمدية * وقد لاح في خديه شبه شقيق فمال إلى بطيخة ثم شقها * وفرقها ما بين كل صديق فشبهتها لما بدت في أكفهم * وقد عملت فيهم كؤوس رحيق صفائح بلور بدت في زبرجد * مرصعة فيها فصوص عقيق وقال آخر : [ من الطويل ] وبطيخة خضراء في كف أغيد * أتانا بها فارتاح ذو الهم وابتهج وأقبل يفريها بمديته وقد فرى * طرفه الساجي القلوب مع المهج ومما قيل في القثاء : [ من البسيط ] أنظر إليها أنابيباً منضدة * من الزمرد خضراً ما لها ورق إذا قلبت اسمها بانت ملاحتها * وصار في عكسه أني بكم أثق ومما قيل في الباذنجان : [ من الكامل ] وكأنما الأبذنج سود حمائم * أوكاره خمل الربيع المبكر نقرت مناقره الزمرد سمسماً * فاستودعته حواصلا من عنبر ومما قيل في الأنهار والبرك والنواعير : [ من البسيط ] أما ترى البركة الغراء قد كسيت * نوراً من الشمس في حافاتها طلعا والنهر من فوقه يلهيك منظره * شهب سماوية فارتج والتمعا كأنه السيف مصقولا يقلبه * كف الكمي إلى ضرب الكماة سعى وقال آخر في البركة : [ من البسيط ] يا من يرى البركة الحسناء رؤيتها * والآنسات إذا لاحت مغانيها فلو تمر بها بلقيس عن عرض * قالت هي الصرح تمثيلا وتشبيها